5/31/09

فن التخلى عن الذات



نحن نولد فى الحياة لنموت ، ويولد غيرنا ليموتون ويولد غيرهم ويموتون ،سلسلة بلا بداية ولا نهاية
سلسلة مرعبة ومحبطة قد تدفعنا للسقوط على هامش الحياة بعنف فنتخذ ونسلك طرقا غريبة عنَّا وعن ذواتنا ليبدأ مسلسل خيانة الذات
فتتر المسلسل يبدأ بالميلاد أو قبل ذلك عند اختيار الأب للأم أو الأم للأب
وأبطال المسلسل هم الأهل والمدرسة والأصدقاء والأعداء وهكذا
ومسلسلنا هنا "اعذرونى مأسوى"
حيث أنه لو افترضنا "مجرد افتراض" أننا نعيش فى واقع مؤلم ..مستبد ..سلطوى..مشوه ..الى آخره
فالمسلسل لابد أن يكون مأسوى ، والمُنتَج - الفرد- لابد أن يتعايش فى ظل هذا الواقع ،أضف الى ذلك الأزمات العادية والمشاكل العادية التى قد نمر بها
تفكك أًسَرى مثلا ، أزمة عاطفية ، عدم القدرة على التواصل مع الآخرين ، أزمة فى التفكير فى مسألة ما "مسائل وجودية مثلا"
مثل التفكير فى الله والذات والكون الى آخره ، فنستنتج الحلقة الأولى وأننى سأفترض انتاج انسان يائس ، على الأقل غير سعيد
ومع ازدياد حدة العوامل الفائتة
أضف الى ذلك البطالة ، الفشل ، عدم سد حاجات الأساسية ، رفض الآخر له ، اهمال الحكومة له أو وقوفها ضده
التزمت ، الجهل ، الانحلال ، كل ذلك سينقلنا للح لقة الثالثة وهى التهميش ،والتهميش بمعناه هو نتيجة منطقية لكل تلك الأمور
فالمهمش هو ذلك الانسان الذى يفقد جزءا من ذاته ويعجز عن تحقيق غيره
فتبدأ السلسلة فى التفكك والانفراط ،تتخلى أجزاؤها عنها فتصبح هى نفسها جزءا من ذلك الواقع المشوه
فالانسان يظل يتخلى عن ذاته حتى تصبح عادة والعادة تتحول الى سلوك والسلوك يصبح جزءا من الذات ومكون ومن مكوناتها الأساسية
ويصبح الانسان متخلى عن ذاته ، والمتخلى عن ذاته يذهب بها الى طريقين
اما أن يسلمها لأشخاص وفكر يحتوى عجز ذته ويستغلونه ويشكلونه كما يشاءون
أو يسلمها للعدم
فيصبح الانسان مثلا ارهابى .. متزمت وهو النوع الأول
ويصبح النوع الثانى عدمى يهدم كل الثوابت وينتهى بأنه لا جدوى لأى شىء يتبنى ثقافة الهدمية والسلبية والتشوه
لذلك فى رأيي أن الإرهابين كالعدميين كل يهدم المجتمع بطريقته فالأول يهدمها ماديا والثانى يهدمها معنويا

5 اللى علقولى:

عَبْدو المَاسِك said...

تسلم إيدك يا هدى
و نلف ف دواير و الدنيا تلف بينا و دايما ننتهى لمطرح ما إبتدينا

بس ايه الحل
هيا متركبة كده من الأول

hoda omran said...

عبدو

متهيألى "بدون فزلكة" ان الحل ان احنا نقاوم التيار
:)

يا مراكبي said...

موضوع قيم

فيه تحليل جيد عن الأسباب التي تؤدي الى ضياع شبابنا في أحد طريقين .. الضياع أم التزمت

المهم ألا يتم فهم الموضوع على أنه يأس من الحياة

محمد التميمى عبدالحق said...

اللى بيكسر الدايرة دى التفاؤال
التفاؤال وبس

لنحيا فى اجواء الحب said...

انتى جميلة جدا ياهدى