
"1"
تندهش أو يصيبك الضيق عندما تدرك من بداية الفيلم أن أحمد فؤاد نجم أصبح " أدهم فؤاد نسر " وأن الشيخ امام " أصبح همام " و غيرهم من الشخصيات الحقيقية المعروفة لكل الناس قد تغيرت أسماءهم وكأن صناع الفيلم هم النظام البائد الذى يمسك رأسك عنوة ويلويها بعيدا ويقول لك أنت لست جعان أنت لست عاطل فتندهش وتقول بداخلك ولكنى لست كذلك ، وهنا صناع الفيلم يغيرون الأسماء وكأنهم يقولون " زى ما يكون مش هما ، كأنك مش واخد بالك" ويغمز لك
"2"
المفاجاة الثانية أن الشيخ امام أصبح فى الفيلم مجرد رجل على باب الله بل و واطى عندما تشاء الظروف ، وان "نجم "البطل على طول الخط لا يتنازل أبداً عن مبادئه حتى داخل السجن هو البوصلة وهو صوت الضمير وهو الرائع وهو المبدع وهو الشريف وهو كل شىء داخل الفيلم .
ويعد فيلم الفاجومى من وجهة نظرى نموذج واضح لثقافة السلطة ، قد يختلف معى البعض بإعتبار أن الفاجومى الفيلم هو سلطة الثقافة وليس العكس
ولتوضيح الفرق فسلطة الثقافة تعنى ان للثقافة سلطتها التى تستخدمها طوال الوقت بوعى او دون وعى لنقد وانتقاد النظام ومقاومته ، أما الاخرى " ثقافة السلطة" تعنى ان للسلطة أو للنظام أدواته الثقافيه التى يستخدمها لنشر اهدافه الأيدولوجية .
وأرى ان الفيلم هنا انحاز لهذا النوع لأسباب عديدة منها تصدير نموذج معين من البشر وابرازها على انها نموذج مثالى للبطل والمناضل .
ثاني سبب هو تشويه صورة الحركة الشيوعية واظهارهم عبارة عن "شوية ناس لاسعة بيحششوا ويغنوا ويناموا مع ستات" ، ولكن ذلك ليس مستغرب مع سيناريو ضحل ورؤية مشوشة.
ثالث سبب قد يكون مكملا لما فاته وهو تشويه صورة الشيخ امام أو على أقل تقدير تهميشه ، فأصبحت كل مشكلته فى الحياة ان رجلا سرق أمواله وهو صغير وضربه ولهذا يطلب من نجم ألا يلومه لأنه يجرى وراء المال ، اختذال صورة امام الفنان والمناضل فى هذا تشويها فى رأيي لرمز من رموز الثقافة والحركة الوطنية فى هذه المرحلة ، واظهاره انه فرح بالعظمة التى ألقاها له النظام ليظهر فى الإذاعة والتليفزيون ورغم ذلك فإننى منذ كنت صغيرة وانا أرى أحمد فؤاد نجم على الشاشات طوال الوقت !!
"3"
لا أنكر أنى استمتعت بأداء الفنان الرائع خالد الصاوى ،ولا أصادر- ولا من حقى- على المبدع ان يكتب أو يجسد أى شخصية كانت ، ولكنى أتكلم مع خالد المثقف هنا ، لماذا ارتضيت سيناريو ضحل ورؤية مشوشة ، قد تكون لا تراها كذلك وهذا حقك ، ولكن من حقي كواحدة من جمهورك أن أقول لك خالد أنت أكبر من هذا العمل !!
1 اللى علقولى:
لم أر الفيلم طبعاً لكنني أشعر بأنه قد تمَّ اعداده على عُجاله ليلحق بأوج الثورة من أجل التسويق، مُجرد احساس
Post a Comment